محمد بن جرير الطبري

40

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

الزنى ، أو السرقة ، أو شرب الخمر ثم لا يعود . حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن أبي رجاء ، عن الحسن قال ، في قوله : الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ قال : قد كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقولون : هذا الرجل يصيب اللمة من الزنا ، واللمة من شرب الخمر ، فيخفيها فيتوب منها . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس إِلَّا اللَّمَمَ يلم بها في الحين ، قلت الزنى ، قال : الزنى ثم يتوب . ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، قال : قال معمر : كان الحسن يقول في اللمم : تكون اللمة من الرجل : الفاحشة ثم يتوب . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن إسماعيل ، عن أبي صالح ، قال : الزنى ثم يتوب . حدثنا ابن حميد قال : ثنا مهران ، عن أبي جعفر ، عن قتادة ، عن الحسن إِلَّا اللَّمَمَ قال : أن يقع الوقعة ثم ينتهي . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن عيينة ، عن عمرو ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : اللمم : الذي تلم المرة . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، قال : أخبرني يحيى بن أيوب ، عن المثنى بن الصباح ، عن عمرو بن شعيب ، أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : اللمم : ما دون الشرك . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو عامر ، قال : ثنا مرة ، عن عبد الله بن القاسم ، في قوله : إِلَّا اللَّمَمَ قال : اللمة يلم بها من الذنوب . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، في قوله : إِلَّا اللَّمَمَ قال : الرجل يلم بالذنب ثم ينزع عنه . قال : وكان أهل الجاهلية يطوفون بالبيت وهم يقولون : إن تغفر اللهم تغفر جما * وأي عبد لك لا ألما وقال آخرون ممن وجه معنى " إلا " إلى الاستثناء المنقطع : اللمم : هو دون حد الدنيا وحد الآخرة ، قد تجاوز الله عنه . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن جابر ، عن عطاء ، عن ابن الزبير إِلَّا اللَّمَمَ قال : ما بين الحدين ، حد الدنيا ، وعذاب الآخرة . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، عن شعبة ، عن الحكم ، عن ابن عباس أنه قال : اللمم : ما دون الحدين : حد الدنيا والآخرة . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن شعبة ، عن الحكم وقتادة ، عن ابن عباس بمثله ، إلا أنه قال : حد الدنيا ، وحد الآخرة . حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، قال : أخبرنا شعبة ، عن الحكم بن عتيبة ، قال : قال ابن عباس : اللمم ما دون الحدين ، حد الدنيا وحد الآخرة . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس قوله : الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ قال : كل شيء بين الحدين ، حد الدنيا وحد الآخرة ، تكفره الصلوات ، وهو اللمم ، وهو دون كل موجب ؛ فأما حد الدنيا فكل حد فرض الله عقوبته في الدنيا ؛ وأما حد الآخرة فكل شيء ختمه الله بالنار ، وأخر عقوبته إلى الآخرة . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى ، قال : ثنا الحسين ، عن يزيد ، عن عكرمة ، في قوله : إِلَّا اللَّمَمَ يقول : ما بين الحدين ، كل ذنب ليس فيه حد في الدنيا ولا عذاب في الآخرة ، فهو اللمم . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ واللمم : ما كان بين الحدين لم يبلغ حد الدنيا ولا حد الآخرة موجبة ، قد أوجب الله لأهلها النار ، أو فاحشة يقام عليه الحد في الدنيا . وحدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن أبي جعفر ، عن قتادة ، قال : قال بعضهم : اللمم : ما بين الحدين : حد الدنيا ، وحد الآخرة . حدثنا أبو كريب ويعقوب ، قالا : ثنا إسماعيل بن إبراهيم ، قال : ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة عن ابن عباس ، قال : اللمم : ما بين الحدين : حد الدنيا ، وحد الآخرة . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، قال : قال الضحاك إِلَّا اللَّمَمَ قال : كل شيء بين حد الدنيا والآخرة فهو اللمم